الصالحي الشامي
75
سبل الهدى والرشاد
الجمع بأنه ثمانية أنفس عدوا في أهل بدر ولم يشهدوها ، وإنما ضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم بسهامهم ; لكونهم تخلفوا لضرورات لهم ، وتقدم بيانهم ، وحكى السهيلي أنه حضر مع المسلمين سبعون نفسا من الجن . وكان المشركون ألفا ، وقيل : تسعمائة وخمسين ، وقيل : وكان معهم سبعمائة بعير ومائة فرس . ذكر من استشهد من المسلمين ببدر استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين يوم بدر : عبيدة بن الحارث وعمير بن أبي وقاص وكانت سنه ستة عشر أو سبعة عشر عاما ، وعمير بن الحمام من بني سلمة ، وسعد بن خيثمة من بني عمرو بن عوف من الأوس ، وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي حليف بني زهرة ، ومبشر بن عبد المنذر من بني عمرو بن عوف ، وعاقل بن البكير الليثي ، ومهجع مولى عمر حليف بني عدي ، وصفوان ابن بيضاء الفهري ، ويزيد بن الحارث من بني الحارث بن الخزرج ، ورافع بن المعلى ، وحارثة بن سراقة وهو ابن عمة أنس بن مالك خرج نظارا ، وهو غلام ، فأصابه سهم فقتله ، وعوف معوذ ابنا عفراء سنهما أربع عشرة سنة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار ستة من الخزرج واثنان من الأوس . روى الطبراني بسند رجاله ثقات ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إن الثمانية عشر الذين قتلوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر جعل الله أرواحهم في الجنة في جوف طير خضر تسرح في الجنة ، فبينما هم كذلك إذ اطلع عليهم ربهم اطلاعة فقال : يا عبادي ، ماذا تشتهون ؟ فقالوا : يا ربنا هل فوق هذا من شئ ؟ قال : فيقول : يا عبادي ، ماذا تشتهون ؟ فيقولون في الرابعة : ترد أرواحنا في أجسادنا فنقتل كما قتلنا . ذكر عدة من قتل من المشركين يوم بدر ومن أسر منهم ذكر ابن إسحاق أن جميع من أحصي له من قتلى قريش من المشركين يوم بدر خمسون رجلا . قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو أن قتلى بدر من المشركين كانوا سبعين رجلا والاسرى كذلك ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب ، وفي كتاب الله تعالى : ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) [ آل عمران 165 ] يقوله لأصحاب أحد ، وكان ممن استشهد منهم يوم أحد سبعين قتيلا ، وسبعين أسيرا . وأنشدني أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك في قصيدة له يعني قتلى بدر : فأقام بالعطن المطعن منهم * سبعون ، عتبة منهم والأسود